→ العودة إلى المدونة

·عُمان·١ دقيقة قراءة

في تقديري، يقوم الخلط على مساواة رفض التدخّل بالاصطفاف. السياسة العُمانية ترتكز على احترام ما تختاره المجتمعات لنفسها، والتعامل مع الدول وفق مبدأ السيادة وحسن الجوار، بعيداً عن هندسة الأنظمة أو توجيه خيارات الشعوب. هذا نهج ثابت لم يتبدّل بتبدّل الأنظمة؛ عام 1979 امتنعت سلطنة #عُمان عن التأثير في المسار الداخلي لإيران، وحافظت على علاقاتها وفق ما اختاره الشعب الإيراني، كما فعلت قبل ذلك وبعده مع كلّ الدول. وضع الدور العُماني ضمن إطار الاصطفاف يُنتج قراءة غير دقيقة، سلطنة عُمان تتعامل مع الشعوب باحترام، ومع الدول بواقعية سيادية، وتسعى إلى منع انزلاق المنطقة إلى صراعٍ مفتوح يدفع ثمنه الجميع. الثابت في هذا المسار هو المبدأ قبل تبدّل المواقع؛ مبدأ احترام السيادة وصون الاستقرار. فالحرب تعيد ترتيب حياة الناس على أنقاض السياسة، وثمنها دماء ومدن مهدّمة وأسر مشرّدة، وتمتد آثارها إلى ما يتجاوز أطرافها ليصيب شعوباً بأكملها. ومنع هذا الانزلاق مسؤولية تتقدّم على أي حسابات أخرى، لأن كلفة الصدام تقع على الإنسان أولاً وأخيراً.

واتسابXفيسبوك