→ العودة إلى المدونة

·١ دقيقة قراءة

لم أعتد مدحَ المسؤولين على أداء واجبهم، فخدمة الوطن التزامٌ يُؤدّى بوعي المسؤولية لا انتظارَ الثناء، ويزداد التحفُّظ حين تتقاطع المسؤولية العامّة بمواقع عمل مباشرة. (غير أن بعض اللحظات تجعل تسجيل الموقف واجباً) يرتبط هذا الحديث بمسؤوليةٍ مباشرةٍ تجمعني به، غير أنّ الشهادة تنطلق من موقع المواطنة، شهادةً لمسارٍ وطنيٍّ يُدار في ملفٍّ بالغ الدِّقّة والحسّاسيّة. إنّ تحمُّل وزير الخارجية معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي (@badralbusaidi ) عبءَ التفاوض المباشر في أزمةٍ بهذا التعقيد يعكس حجم الثقة السيادية الممنوحة له، ويضعه أمام مسؤوليةٍ سياسيةٍ محسوبة في ميزان الدولة. التنقّل بين مسقط وطهران وجنيف وواشنطن وغيرها من عواصم؛ إدارةٌ متواصلة لمسارٍ تفاوضيٍّ يُبقي قنوات الحوار مفتوحة، في إقليمٍ تتصاعد فيه احتمالات المواجهة، ضمن عملٍ دؤوب يُبذل بصمت لتقريب المواقف. هذا مسارُ دولةٍ يُدار بثبات، ويتحمَّله أشخاصٌ بأسمائهم بتكليفٍ واضح، ضمن الرؤية التي تقودها قيادة مولانا السّلطان #هيثم_بن_طارق حفظه الله، والتي رسَّخت خيار الحوار نهجاً إستراتيجيّاً ثابتاً للسياسة العُمانية. تسجيل هذا الموقف إقرارٌ بقيمة المسؤولية في لحظة دقيقة، وتأكيدٌ أن صون الاستقرار الإقليمي خيارٌ واعٍ تقوده الدولة بإرادة هادئة وبصيرة سياسية. وسند هذا المسار رجال ونساء وزارة الخارجية يعملون بكفاءة واتّزان، إيماناً بأن السلام ممارسةٌ يومية تتطلّب صبراً وعمق نظر. جزاكم الله خير الجزاء على ما يُبذل من عملٍ يحفظ للدولة موقعها، ويصون للمنطقة فرصة الاستقرار.

واتسابXفيسبوك