
من يتابع المنصّات المختصّة في الشأن السياسي والعلاقات الدولية، يجدُ كلمةً واحدةً تتنقّلُ بين المتحدّثين.. "#ضبط_النفس". منابرُ تعلو، ولغاتٌ تختلف، والنداءُ واحد.. وأنا أُصغي جيداً، أستحضرُ أنّ أهدأَ المنعطفاتِ التي مرّت بها الأُمَمُ.. لم تُعلَن؛ فأبلغُ الكلامِ ما لا يُقال، وأقوى الردِّ ألّا تَرُدّ. في هدوءِ غرفِ التفاوض تُصنع #التهدئة.. دون إعلانٍ ولا إعلام، والامتناع عن الردّ فعلٌ لا فراغ، وأصعب ما يفعله القويّ؛ أن يملك الردَّ، فيختار الصمت. ومن رأى في هذا الصمتِ ضعفاً، فإنّما عجزَ عن قراءته؛ فالصمتُ نصٌّ، والعجزُ عن قراءته أُميّةٌ أمام لغةٍ أرقى. فحين نرى دولةً تصمُت.. قد نتعجّلُ الحكمَ على ضعفِها، أو ربما نُنصِتُ جيّداً لما تقول وتشير إليه!