→ العودة إلى المدونة

·١ دقيقة قراءة

هو يمشي على عجلتين، وأنا على قدمين، والوصولُ واحد. هو يقرأ بأنامله، وأنا بعينيَّ، والحرفُ واحد. هو يُنصت بيديه، وأنا بأُذنيَّ، والحديثُ واحد. هو يقول ما يريد بلا صوت، وأنا بصوتي، والمعنى واحد. هو يتعلّم على مَهلٍ، وأنا على عَجلٍ، وفرحُ الوصول واحد. هو يرى العالَمَ بترتيبٍ يخصّه، وأنا بترتيبي، والدهشةُ واحدة. وبعضنا يحمل إعاقةً لا تراها العين.. ألمٌ مزمنٌ لا يظهر، ومعركةٌ في الداخل لا تُروى؛ هؤلاء أشدُّ حاجةً إلى أن نصدّقهم قبل أن نراهم. نحن متساوون.. لا فرقَ في الحقِّ ولا في الحلم. لكلٍّ بابُه إلى الحياة، والإعاقةُ الحقيقيّةُ ألّا نفتح كلَّ الأبواب. وحين تُفتح الأبوابُ حقّاً، تصير حَجَراً لا حِبراً؛ في مبناها الجديد، قصدت قيادةُ وزارة الخارجية (@FMofOman) الإنسانَ أوّلاً، فترجم مهندسون عُمانيّون هذا القصدَ إلى بناءٍ.. بابٌ واحدٌ يسع الجميع، ومساراتٌ تنساب مستويةً، وإشارةٌ تُخاطِب العينَ حين يغيب الصوت، وحرفٌ ناتئٌ (Braille) تقرؤه الأنامل. حاجةٌ حُسِبت وافيةً منذ أوّل خطٍّ في المخطّط. فما تقوله القاعاتُ عن كرامة الإنسان، تراه العينُ في الجدران؛ وهكذا صار البناءُ نفسُه بياناً: أنّ الوجهَ الذي نلقى به العالَمَ يتّسع، أوّلَ ما يتّسع، (لكلِّ مَن فينا). في #السبت_البنفسجي.. نقف معاً، لا أحدَ فوق أحدٍ، ولا أحدَ خارج الصورة.

واتسابXفيسبوك