
أغلب الصباحات كنت ألتقيه أمام مكتبي بوزارة #الخارجية.. يحمل مستقبلاً يتّسع، وطبعاً هادئاً، أحادثه عن الحياة.. عن الأيام القادمة.. عن الإنسان الذي يجب أن نحرص عليه فينا قبل كل شيء. كنت لا أنسى أن ألاطفه: (اعتنِ بالمصرّ.. أناقتك لا تكتمل إلا بعد أن ينضبط).. ليضحك وهو يتوارى في الممر. #أحمد_الريسي كان يلامس طموحه بثقة، هو شاب في أول الطريق، لكن الطريق كان يعرفه! هذا الصباح.. غاب! غادرنا في فراشه، كما لو أن الليل مدّ يده وأغلق الصفحة بهدوء.. فقط نام، ولم يكمل الحلم، استيقظ كل شيء حوله إلاّ هو، كأنّ صباحه تعثّر، وتوقّف الوقت بجانبه قليلاً، ثم تركه ومضى! المؤلم حقاً؛ أن يختار الموت أولئك الذين بدأوا للتوّ في أن يصبحوا شيئاً جميلاً. رحمك الله يا أحمد.. كنت تبدأ، ثم اختطفك الغياب، وبقيت صورتك كما هي؛ بابتسامتك الهادئة، وحضورك الأنيق.. كأنك ستعود غداً! (إنّا لله وإنّا إليه راجعون)