→ العودة إلى المدونة

·الإنسان كرامة·١ دقيقة قراءة

نكتب عن الفقدِ خشيةَ أن ننسى شوقَنا، وأن تتحجّرَ في قلوبنا ذكراهم! .. الخامسة مساءً/ الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠٢٢/ المستشفى السلطاني.مسقط أربعُ سنينَ.. وكأنّ الفقدَ طريُّ الوجعِ.. وكأنّ صوتَ الموتِ أكثرُه تسبيحٌ، وأقلُّه أنِينٌ.. أربعُ سنينَ.. موجةُ صمتٍ.. تتبعها موجةٌ عاصفةٌ تكسر أنفاسي.. مع كلِّ خاطرٍ بها يأتي، ويهزمني الشَّوقُ إليها مع كلِّ صلاةٍ. مع كلِّ مساءٍ أنتظرُ صوتَها.. أستحثُّ الهاتفَ أن يطرقَ قلبي، أن ينتشلَني من غرقِ الانتظار.. سؤالُها عنّي. كلّ مرّة.. أنتظركِ لأقول: أحبّكِ. أمّي.. من بعدكِ القلبُ.. تهشّمت سماؤه، واعتلّت في السديمِ غُرَفُه، وانغلقت على اللاشيء.. شبابيكُه الصغيرة. أمّي.. لم أتجاوز ألمكِ الأخير.. وعطرَ الوردِ الأخير.. وهدوءَ رحيلكِ الأخير. رحمكِ ربي.. وألحقني بكِ مشتاقاً. .. لأمّي، ولموتاكم ولموتانا جميعاً.. دعوةٌ في ظهرِ الغيبِ.. علّها تصلُ.

واتسابXفيسبوك