
كان للتقويمِ الهجري الورقي قيمةٌ غيرُ معرفةِ التواريخِ والأيّامِ.. حينها المصادرُ شحيحةٌ علينا طلابَ الابتدائيّةِ في جلبِ حكمةٍ أو مقولةٍ أو معلومةٍ لقراءتها بالإذاعةِ المدرسيّةِ في طابورِ الصباحِ.. فكان التقويمُ مصدراً لا ينضبُ لنقلِ ما نقرأُه. أقولُ هذا.. والمدارسُ مقبلةٌ على بدءِ عامٍ دراسيّ.. وانحيازي للأنشطةِ المدرسيّةِ واضحٌ؛ فهي تصقلُ شخصيّةَ الطالبِ وتبني معرفةَ الطالبةِ بالتوازي مع العمليّةِ التعليميّةِ. كنّا نقلّبُ كلَّ ما تطولُه أيدينا من مجلّاتٍ وكتبٍ وكرّاساتٍ متهالكةٍ وحتّى التقاويمِ لنظفرَ بسطرٍ.. واليومَ لا يشحُّ على الطالبِ سطرٌ، إنّما (قد) يشحُّ السؤالُ الذي يخرجُ منه. الذي يصنعُ التفكيرَ النقديَّ في النشءِ تدريبُهم على السؤالِ: لماذا اخترتُ هذا السطرَ دون سواه؟