→ العودة إلى المدونة

·١ دقيقة قراءة

بعضُ النصوصِ بضميرِ المفردِ، وجِراحُها بضميرِ الجمع. تقولُ لك: لا تمُتْ. ولا تقولُ لك: لن يقتلوك.. ومنها هذا النصُّ الشعريُّ "الأحصِنة" للشاعر اليمنيّ #وليد_الشواقبة .. كُلُّ احتمالاتِ الهزيمةِ مُمْكِنهْ فاربَحْ جنودَكَ إنْ خَسِرْتَ الأحصِنهْ وامنَحْ جُنونَكَ عُزلةً أخرى وهَبْ رئتَيْكَ حُزْنًا آخَرًا لِتُدَخِّنَهْ الموتُ ركعتُكَ الوحيدةُ لا تَمُتْ وإذا اضطررتَ فواقِفًا كالمِئذنهْ والليلُ مَنْفاكَ الطويلُ فلا تَخُنْ مَنْفاكَ ماذا لو يَظُنكَ مَوْطِنَهْ؟! جافاكَ مَضجعُكَ القديمُ وخانكَ الخِلُّ النديمُ وأَوحشتكَ الأمكِنهْ تمتدُّ وحدَكَ مِثل جُرحٍ تنزوي كالجُرحِ تأتيكَ الجِراحُ مُلوَّنهْ لا وَحْيَ يُقْرِئكَ السلامَ ونِصفكَ الباكي نبوءاتٌ ونِصفكَ شَيْطنهْ فاركُضْ برُوحكَ نَحْو مَدْيَنها كمَا موسى مَضى رُوحًا فَلاقَى مَدْيَنَهْ واحمِلْ على إِيمانكَ الدنيا وإنْ صَعُبَتْ تَكُنْ في عَينِ قلبكَ هَيِّنهْ قَدْ تُبْصِرُ النبعَ الغزالةُ في اللظى لو أنها بالنبعِ حقًا مُؤْمِنهْ والناس يا ابن الناسِ جَمٌّ شَرّهمْ فإذا جنَيتَ الشَّر فاختَرْ أَهْوَنَهْ وعليكَ إنْ غُمَّتْ مودةُ صاحبٍ اترُكهُ لِلأيامِ تَكْشِفُ مَعْدِنَهْ وأَطِلْ جفاك تُهَبْ وجانِبْ تُجتَنَبْ وازهَدْ بلومِكَ خِشْيةً أنْ تُدْمِنَهْ فالحُرُّ لن تلقاهُ مُنكسِرًا على حَدِّ الأسِنَّةِ بَلْ بحَدِّ الألسِنهْ واهجُرْ أخا الفحشاءِ واقطَعْ كُلّ مَنْ آخاهُ إنّ الفُحشَ عَدْوَى مُزْمِنهْ عند الشدائدِ مطمئِنًا كُنْ فلا تقسُو الرياحُ على الغُصونِ الليِّنهْ لا بأسَ بالخوفِ القليلِ فرُبما بَلَغَ المسافرُ بالمخاوفِ مَأْمَنهْ يا أيها الوَلَدُ المسافرُ بالسُّرى أَتَغارُ مِنْ نهْرٍ يُقَبِلُ سَوْسَنهْ؟ نامَتْ حبيبتكَ التمِسْ لكَ دمعةً ما لِلهوى نومٌ عليكَ ولا سِنهْ ستُحبكَ امرأةٌ غدًا وتَخُونها فاعذُرْ هواكَ ولا تَقُلْ: ما أَخْوَنَهْ لا حُب إلا ما انكَسَرْتَ به فلا تذهَبْ سيُرجِعكَ الحنِينُ لِتحضنَهْ عُدْ وانكسِرْ عُدْ وانتظِرْ عُدْ وانتصِر كُلُّ احتمالاتِ الهزيمةِ مُمْكِنهْ!

واتسابXفيسبوك