حَمَلَ العُمانيُّ في هِجرتِه ذاكرتَه وثقافتَه ووجدانَه وحياتَه على كفِّ الأمواجِ.. أَنزلها على ضِفافِ الماءِ العذبِ، وحَمَلَ في (سَحّارتِه) إيقاعاً. في زنجبار ١٩٤٩ كانت عُمانُ تُقامُ كاملةً في دائرةِ رِجالٍ.. صفٌّ من دشاديشَ بيضاءَ، ومَلامحُ أناقةٍ عفويّةٍ.. بنادقُ وخناجرُ، كتّارةٌ وتُرسٌ وطبلٌ.. عصا خيزرانٍ وبيتُ شِعرٍ فارَقَ ساكنِيه. ذَهَبتِ الرَّزحةُ في أجسادٍ مُهاجِرةٍ، وعادت في ذاكرةٍ مَوهونةٍ.. تُشفى بالحديثِ عنها. الرَّزحةُ العُمانيّةُ وطنٌ لا يَحتاجُ جغرافيا. أُعيدُ نشرَ المقطعِ.. لأنّ أرواحَهم العُمانيّةَ ما زالت تلُفُّ المشهدَ.. ولو من بعيدٍ. وهناك في سواحلِ أفريقيا اشتاقت (Mashamba) نسائمَ اللُّبانِ العُمانيِّ. .. Mashamba جَمعٌ بالسواحليّةِ لكلمةِ shamba وتعني مزرعة.