→ العودة إلى المدونة

·١ دقيقة قراءة

بَسطَ الحَجِيجُ رِمالَ التَّعبُّدِ في #مِنى، وارتقوا #عرفة خُضُوعاً وسُجُوداً لله هناك.. وهنا في البعيدِ عنهُمُ، بَسطْتُ عِبادةً سَجّادةَ #أُمِّي.. طَوَت ما كان بينها وبين الله، ووضعَتْهُ في حقيبتي عامَ ٢٠٠٩، وهي تعرفُ أنّ المسافةَ ستطول. بريطانيا جميلةٌ شاحبةٌ في مطرِها، وأمريكا صاخبةٌ مضيئةٌ ولا تُدفِئُ، وسويسرا لا تنطقُ اسمي، تَعرفُنِي لَقَباً دِبلُوماسيَّاً.. وكلّما بسطتُها في دولةٍ.. عرفتُ مَن أكون. حملتُها بين مساراتِ المطاراتِ وصباحاتِ المكاتبِ.. أودعتُها صلواتٍ فائتةً وأخرى على عَجَل.. وأكثرَ دعواتٍ مُبَلّلة. اصفرَّت. اهترأت. تآكلت في المواضع التي كثُر فيها السُجود.. وهذا التآكلُ هو عمرُنا معاً. ورحلَت. رحلت قبل أن أُخبرها. أُمِّي.. لا تعرفُ أنّ كلَّ صلاةٍ صلَّيتُها بعيداً عنها، صلَّيتُها فوقَ كَفَّيها وبين احتِواءَين. هَديَّتانِ من أُمِّي تُلازِماني.. اسْمِي وسَجّادَتُها. رحمها الله، وأسألك ربي أن تشفي أبي الغالي.

واتسابXفيسبوك