→ العودة إلى المدونة

·١ دقيقة قراءة

قبل حوالي خمسةٍ وثلاثين عيداً.. كلَّ عصرٍ من أيام العيد الثلاثة أُسابقُ تسليمةَ الإمام.. أهرول متعثِّراً بفرحتي، أتكئ على العصا لأنهض.. أو بدونها. أصطفُّ في نصف دائرةٍ تقابل نظيرها، مزهواً بدشداشة العيد، وقدمٌ مُعفَّرٌ بشقاوتي، وعيني على وسط الفريقين. طبلان بحجمين، وكتّارةٌ وترسٌ، وبنادقٌ محشوّةٌ بأصوات البهجة. وأذكر إن لم تخني الذاكرة.. (بركة الموز نزوى وسمايل.. ملكة ود حمير ولاّ الإمام) والمرحوم العم. مبروك الهاشمي (البوك) يصدح بصوته الشجيّ، وحين يسلطن.. يُغمض عينيه ويميل برأسه، كصوفيٍّ في حضرة لا يراها غيره. شباب #المضيبي وكهولها يزفنون عالياً، ثم ينقضّون كصقرٍ على غريمه، لتحلّق بينهما ابتسامات انتصارٍ لا خاسر لها. كان الفرحُ يَرزَح، وكان العيدُ يطاول السحب في ارتقاء الزفين.. وبصري ينظر للمشهد من علوٍّ!

واتسابXفيسبوك