دراسة حديثة للباحثين العُمانيين فاطمة الكاف ومريم البلوشية وعبدالله الهاشمي وسامي المقيمي ورشيد الحضرمي.. كشفت أن كتاب لغتي الجميلة للصف السابع يقدّم الفهم الحرفي والاستنتاجي على الفهم الناقد والإبداعي. عمل دقيق ومضنٍ، حلّل 792 نشاطاً لغوياً.. وهذا يعنيني مهنياً. الدبلوماسي يحتاج خمسة مستويات من الفهم القرائي؛ الحرفي.. يقرأ البيان كما هو، وهذا أيّ موظف يفعله. الاستنتاجي.. يقرأ النيّة غير المعلنة، هنا يبدأ العمل. الناقد.. يزن الحجج ويكتشف التناقضات، حينها يتمايز المحترف. التذوقي.. يفهم لماذا اختار الطرف الآخر كلمة دون أخرى، وهو الذكاء الثقافي. الإبداعي.. يصنع الحل من لا شيء، وهذه هي الدبلوماسية الحقيقية. المدرسة التي تخرج منها متقناً للمستويين الأول والثاني فقط من الفهم القرائي.. تخرّج موظفاً يقرأ ولا يحلّل، وإن حلّل لا يبني. وكأنّ الفجوة لا تبدأ في العمل الدبلوماسي.. هي تبدأ في الصف السابع!