→ العودة إلى المدونة

·١ دقيقة قراءة

يدٌ تمتد نحو يدٍ نحتها الزمن وأثقلها العمر، تمسكها كمن وجد ما كان يبحث عنه.. تنحني حتى تلتقيا في مستوى واحد، وتنصت بعينين تقرآن في التجاعيد حكايةً كتبتها الحياة بأطول سطورها.. ومن جلست أمامها أدركت، في تلك اللحظة وحدها، أنها أمام قلبٍ أتى إليها، قبل أن يكون أمامها مقام [#السيدة_الجليلة #عهد بنت عبدالله البوسعيدية قرينة مولانا السلطان #هيثم_بن_طارق المُفدّى]. درست الناسَ علماً، وأحبّتهم طبعاً.. وحين تجلس بين أبناء الوطن في مجالسهم، تُنصت قبل أن تتكلم، وتسأل قبل أن تُجيب، لا يشعر من أمامها أنه يُحدّث السيدة الجليلة، يشعر أنه يُحدّث وطنه، ومن يحمل الوطن بهذا الصدق.. يستحق أن يُحمل بأعلى ما فينا من نبل! إنّ حضور سيدّة عُمان الجليلة يُعمّق المعنى الحقيقي.. حيث العطاء يسبق الكلام في التعليم والمرأة والأسرة والبيئة، والأثر يبقى بعده. في ديننا الحنيف، وفي أعرافنا العربية.. قبل القانون، وقبل الخطاب.. (حرمة المرأة مقدّسة)، فكيف بمن تحمل اسم الوطن؟! والمروءة لا تكتمل بصون المقام وحده، إنما بما يحمله القلب من تقدير قبل أن يُملي عليه العرف! مجتمعٌ يعرف قدر رموزه، يعرف قدر نفسه.. وحين يصون كرامة من يحملون اسمه يصون ما تبقّى من معنى الانتماء، [ومن ينسى حين يُقصَّر في حق رموزه لا يحمي قِيَمه.. إنّه يتخلّى عنها!] [لكِ سيدتي الجليلة.. كلّ التوقير.] وعُمان التي تحملين اسمها.. ترى في صدق عطائك، وعمق حضورك.. ما لا تُحيط به العبارات. مقامك راسخٌ.. كما رسخت هذه الأرض، لا تهزّه الكلمات، يعلو على كلّ ما قيل. اليد الكريمة التي تمتد نحو الناس.. بهذا الصدق، لا تحتاج من يرفع قدرها.. فقدرها يسبقها أينما حلّت!

واتسابXفيسبوك