→ العودة إلى المدونة

·١ دقيقة قراءة

ويأتي الغريب فيفتح على القلب شرفةً لزمن لم أعايش شخوصه. شيخ يتكئ على عصا خشنة وذاكرةٍ شاحبة.. وعلى يديه تجاعيد أزمنة غبرت، وفي وجهه ضوء خافت من أقمار عديدة رافقت لياليه وهو يتنقّل بحثاً عن كلأٍ أو حاجة من حوائج الدنيا. يلتقيني وكأنه يعرفني.. يتفرّس في وجهي.. ينشدني عن نفسي ويناشدني عن العلوم والأخبار.. (من الرجّال، ولد من أنت؟) أجبته: يوسف بن شمبيه بن محمد البلوشي.. يقطع عليّ بصوتٍ مرهق.. (بن شاااامبيه.. ونعومك بالرجّال.. راعي سمحة). وكأنه أغرق في التذكّر: (إيييه بن محمد.. كان ”حوش شمبيه” حيّ براعيه، ننصاه بشور.. ونودّع ود محمد بشور وخير وشبعة). أطرق قليلاً.. وبصوت خافت: كان شمبيه بن محمد.. في أزمنة الحاجة والعوز.. يأمر بخنجر فيُجزّ (جراب التمر) نصفين.. ويُترك مفتوح أمام الباب.. ليمرّوا كالظلال، ويأخذوا ما كتبه الله لهم.. ولا يسألون! جدي شمبيه بن محمد طيّب الله ثراك.. الاسم أمانة، والسمعة دَين علينا.. نسأل الله أن نكون أهلاً. ويُترك مفتوحاً^

واتسابXفيسبوك