لا أدري منذ متى وأنا أحمل الكلام في راحتيّ، كأنّ كلّ حرفٍ وُلد صامتاً بين أصابعي. وكثيراً ما همستُ لنفسي في الظلام: هل وصل همسي؟ هل لامس أحدٌ ما أودُّ قوله حقّاً؟ ثمّ جئتُ هنا.. خاشعةً أمام بيته، فوحده يسمعني بإشارات يدي، ويعرف كلّ حركةٍ قبل أن تُولد. بكيتُ كما تبكي الأرض المتعبة حين يقبّلها الغيث بعد طول انتظار؛ دعوتني.. فجئتُك ملبّيةً مشتاقة! .. اللّهمّ تقبّل منها.. آمين يا ربّ العالمين.