لقد تجاوزنا مفترق الطرق، وما عاد التحذير من السقوط مجدياً؛ فالعالم اليوم يبتلعه ثقب بلا لون، فراغ يلتهم القيم قبل أن يلتهم الحقائق.. وأمام هذا العدم المترامي، ينهض السؤال الأخلاقي؛ أليس في هذا العالم من يتحمّل مسؤوليته في إيقاف الإبادة، في كبح هذا الإجرام؟ إن الأمر لم يعد جريمة حكومة طاغية فحسب، بل انزاح إلى وعي شعب أضلّه وهم الخلاص، فصار يؤمن بالنجاة عبر فناء الآخر. إن السكوت عن ذلك ليس حياداً، بل مشاركة في المأساة!!!