→ العودة إلى المدونة

·الإسلام مرجعيّة·٣ دقيقة قراءة

كيف نُحسن التعامل مع المصابين بمرض #السرطان؟ لسنا جميعاً أطباء أو إعلاميين، لكنّنا جميعاً نعرف شخصاً يمرّ بتجربة السرطان.. وفي كلّ كلمة نقولها، أثرٌ قد يبقى طويلاً. بإمكاننا تجربة التواصل #الإنساني بلطف ووعي مع من يمرّ هذه المرحلة الحسّاسة، بذلك؛ سأشارككم ملاحظات عامّة يتبع/1 لطفاً؛ لا تبدأ بالأسئلة الطبية.. "أي مرحلة؟" "هل ينتشر؟" "الكيماوي صعب؟" هذه الأسئلة ليست للاطمئنان، بل للتطفل، حتى لو لم تقصد. ابدأ بسؤال بسيط: "كيف حالك اليوم؟" فما يهمه الآن.. هو (هذا اليوم فقط). يتبع/ 2 لطفاً؛ لا تبالغ في الشفقة.. ولا في التحفيز المفرط. بعض العبارات مثل: "الله يعينك" أو "أنت أقوى من المرض" تبدو طيبة، لكنها في لحظات معينة تكون ثقيلة. كن طبيعياً.. (فالأُلفة تداوي أحياناً أكثر من الكلمات الكبيرة). يتبع/ 3 لطفاً؛ احترم المسافة التي يحدّدها المريض. إن تحدّث.. استمع. وإن صمت.. لا تُحرجه بأسئلتك. وجودك الصامت.. قد يكون أعظم دعم. يتبع/ 4 لطفاً؛ أعد النظر في لغتك.. توقّف عن ترديد: "المرض الخبيث"، "المرض اللعين"، "الورم الوحش". اللغة تصنع الصورة، والمريض أحق بصورة تُحفظ فيها كرامته، لا تُضخّم خوفه! يتبع/ 5 ماذا عن حديثنا #الرقمي؟ أحياناً لا نُخطئ في تعاملنا المباشر مع المريض.. لكننا نؤذيه من حيث لا ندري؛ حين نكتب عنه في منشور، أو نعلّق، أو ننقل خبراً بلا وعي. يتبع/ 6 ليس من حقنا أن نعلن عن مرض أحد دون إذنه.. حتى لو كانت النية طيبة. (الخصوصية ليست ترفاً، بل كرامة). يتبع/ 7 عبارات مثل: "حالته متدهورة جداً" "يصارع المرض" "لم يتبق الكثير" قد تقتل الأمل، وتزيد الألم.. هي ليست دعماً.. بل عبئاً. يتبع/ 8 بدائلها أصدق وألطف.. "يمرّ بتحدٍّ صحي" "دعاؤكم له بالعافية" "نسأل الله له لطفًا ورحمة" الكلمات اللطيفة لا تُكلّف، لكنها تُحدث فرقاً. يتبع/ 9 لطفاً؛ لا داعي لتفاصيل العلاج في التعليقات: "الكيماوي كسر جسده" "انتشر المرض في أنحاء جسده" "جربوا له الأعشاب وما نفعت" المنصّات ليست مكان الطب.. ولا سياق الفضفضة. يتبع/ 10 حتى الصور.. رجاءً؛لا تنشروا صور المريض وهو على سريره إلا بإذنه الصريح، حتى لو كان قريباً.. فلكلّ شخص حقّه في صورته، كما له حقه في جسده. يتبع/ 11 وفي الدعاء.. لطفاً؛ ابتعد عن وصف المرض وكأنه عنوان للرثاء. يكفي أن تقول: "اللهم اشفه شفاءً لا يغادر سقماً" "اللهم خفّف عنه ما لا نراه" فالدعاء الجميل المقبول لا يحتاج مبالغة.. يكفيه الصدق. يتبع/ 12 رجاءً؛ لا تجعل المرض هو كل الحكاية.. هو فقط جزء من حياته، ليس كلّها. لطفاً؛ تحدّث عن أشياء يحبها، مواقف مضحكة، خطط مستقبلية. ذكّره بأنه إنسان يعيش.. لا مريض ينتظر. يتبع/ 13 رجاءً؛ لا تقترح علاجات سمعتَ بها، وليس كلّ ما تقرأه مفيد، ولستَ الطبيب.. لطفاً؛ تجنّب "سمعتُ عن عشبة"، "قالوا في مستشفى بالخارج"، "جربوا الصيام". دع له حقّ اختيار ما يناسبه.. وحقّ الراحة من هذه التوصيات المتعبة. يتبع/ 14 كن سنداً صادقاً.. لا مصدراً للضغط. لطفاً؛ لا تكرّر: "أنت قوي"، "اصبر"، "لا تنهار". دعه يضعف قليلاً.. يحزن.. يسأل. قل فقط: "أنا هنا.. على قَدْر ما تحتاج، لا أكثر ولا أقل"! يتبع/ 15 التعامل مع مريض #السرطان لا يحتاج إلى لغة طبية، بل إلى وعي لغوي يحترم هشاشة اللحظة وكرامة #الإنسان. فالاحترام أصدق من الشفقة، والقرب اللطيف أعمق من العبارات الجاهزة. التعامل مع السرطان لا يحتاج شهادة طب.. بل شهادة #قلب!!!

واتسابXفيسبوك